في أنّ ثورة واحدة تكفي الجميع
افتتاح الملعب الكبير للحسيمة ويحتضن أولى مبارياته اليوم الاثنين بين منتخبيْ جزر القمر ومدغشقر محامي اللاعب حسين الشحات يكشف عن قرب إتمام الصلح النهائي بين موكله واللاعب المغربي محمد الشيبي زلزال بقوة 5.1 درجات يضرب جزر ماريانا غرب المحيط الهادئ وزارة الصحة اللبنانية تُعلن إرتفاع عدد شهداء العدوان الاسرائيلي إلى 3516 شهيداً و14929 مصاباً قوات الاحتلال الإسرائيلي 10 فلسطينيين على الأقل من الضّفة الغربية بينهم شقيقان مقتل سيدة وإصابة 10 آخرون جراء سقوط صاروخ على منطقة بشمال إسرائيل الأونروا تعلن تعرض قافلة مؤلفة من 109 شاحنة مساعدات للنهب بعد دخولها إلى قطاع غزة وزارة الصحة الفلسطينية تكشف حصيلة الشهداء جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 43,846 شهيدًا و 103,740 جريحاً منذ 7 أكتوبر 2023 وزارة الصحة اللبنانية تُعلن إستشهاد طفلتين ووالدهما وإصابة شخص في غارة العدو الإسرائيلي على الماري بقضاء حاصبيا
أخر الأخبار

في أنّ ثورة واحدة تكفي الجميع...

المغرب اليوم -

في أنّ ثورة واحدة تكفي الجميع

حازم صاغية
حازم صاغية

من البديهيّ القول إنّ «حزب الله»، بوصفه حزباً دينيّاً، محافظٌ اجتماعيّاً. لكنّه، كحزب سياسيّ وطائفيّ، محافظ سياسيّاً أيضاً. هذا ما لا ينفكّ يتبيّن مرّةً بعد مرّة: مَن لم يصدّق دفاعه عن الوضع القائم في لبنان ضدّ ثورة 17 تشرين، ومنعه الطائفة الشيعيّة من المشاركة فيها، عليه أن يصدّق أذنيه وهو يستمع إلى الكلمة الأخيرة لزعيم الحزب. فيها قدّم حسن نصر الله «نصيحة» مفادها تشكيل حكومة تضمّ السياسيّين الذين أوصلوا لبنان واللبنانيّين إلى ما وصلت أحوالهم إليه.

هذا الموقف درس بليغ ونموذجيّ في المحافظة: ليس في الإمكان أفضل ممّا كان.

وتلك أمور لم تعد بحاجة إلى نقاش، وهي ترسم خطّاً يفصل بين الخمينيّة الأصليّة في إيران والخمينيّة المتفرّعة عنها في لبنان: الأولى شديدة المحافظة اجتماعيّاً على ما تدلّ خصوصاً مواقف آية الله الخميني المعروفة من المرأة والإصلاح الزراعيّ والأفكار الغربيّة المصدر، لكنّها ثوريّة سياسيّاً، بدليل قيادتها انتفاضة 1963 ضدّ الشاه ثمّ إطاحتها الشاه ونظامه بعد ستّة عشر عاماً. الثانية، في المقابل، محافِظة اجتماعيّاً وسياسيّاً سواء بسواء، علماً بأنّ لبنانيّتها أكسبت تلك المحافَظة ألواناً خاصّة: فهي أقلّ محافَظَةً اجتماعيّاً من أمّها الإيرانيّة، أمّا سياسيّاً فمنقادةٌ، إلى هذا الحدّ أو ذاك، إلى مراعاة واقع التعدّد الطائفيّ للبلد.

إذاً في «إرادة الله»، وفق سرديّة الخميني، تنضوي «إرادة الشعب» التي يقول بها غير الدينيّين، وبهذا فهي تريد «إسقاط النظام». أمّا «إرادة الله»، وفق سرديّة نصر الله، فتريد إبقاء النظام، سيّما وأنّ «الشعب» في لبنان يخترقه التكسّر والتجزيء الطائفيّان. هنا، لا يتعدّى «تغييرُ النظام»، في حالة «حزب الله»، المطالبةَ الإنشائيّة بنزاهة الحكّام وترفّعهم عن الفساد والمعاصي، أو في أحيان أخرى، إعادة النظر في توزيع حصص الطوائف ممّا يُستَخدَم لابتزاز طوائف بعينها حين تدعو الحاجة.
كائناً ما كان الأمر تبقى هناك مشكلة عالقة في الهوامش، تتمثّل في نظريّة يحملها أنصار الحزب العلمانيّون وأشباه العلمانيّين: هذه النظريّة تفترض الجمع بين ممارسة المقاومة حيال إسرائيل، وامتدادها في الصلة العضويّة بإيران، وبين موقف سياسيّ غير محافظ بالتعريف. وللنظريّة هذه تاريخها في العمل اليساريّ والقوميّ الذي قرن دائماً «التغيير الاجتماعيّ الجذريّ» و«النضال ضدّ الإمبرياليّة والصهيونيّة».

هكذا نجدنا أمام لعبة الخبيث والساذج: الأوّل، أي «حزب الله»، لا يريد سوى تثبيت الوضع القائم، فيما الثاني، أي حلفاؤه غير الدينيّين، فينسب إلى مقاومة الحزب لإسرائيل طاقةَ تثوير الوضع القائم، وبعضُ هؤلاء الحلفاء يصدّقون ذلك فعلاً.

والحال أنّ محافَظَة «حزب الله» السياسيّة هي تحديداً ما يخدم أداءه لدوره. ذاك أنّ قيام دولة حديثة وغير زبائنيّة في لبنان ينهي إمكان العبث بسيادة الدولة ويوقف انتزاع قرار الحرب والسلم منها. وبغضّ النظر عن الفارق بين الخمينيّتين في بلديهما، فإنّهما واحد في المحافظة السياسيّة على صعيد المنطقة: ففي سوريّا قاتلت إيران إلى جانب بشّار الأسد كما دافع «حزب الله» عن نظامه باذلاً القتلى والجرحى لهذا الغرض. وفي العراق، لم يُخفِ الطرفان استياءهما من ثورة العراقيّين واحتجاجاتهم وتشكيكهما فيها، سيّما وقد هتف العراقيّون: «إيران اطلعي بَرّا». وبيت القصيد أنّ قيام ديمقراطيّة في سوريّا وتصحيح الديمقراطيّة في العراق يجعلان «إرادة الشعب»، لا اللغو الآيديولوجيّ والانحيازات الطائفيّة، ما يحدّد مساهمة البلدين وتموضعهما في الشأن الإقليميّ ونزاعاته.
بلغة أخرى، فإنّ ثورة 1979 الإيرانيّة، لدى الخمينيّات وأتباعها، هي الاستثناء الوحيد على قاعدة عامّة هي المحافظة السياسيّة. وهذا كي لا نضيف أنّ تلك الثورة إنّما قامت لخدمة أهداف لا يمكن وصفها بغير المحافَظة الاجتماعيّة القصوى.

وحين نضع سذاجة السذّج جانباً، يبقى هذا هو المهمّ في آخر المطاف: إنّ ثورة واحدة، هي الإيرانيّة، تكفي لمنطقة المشرق بأسرها. اللبنانيّون والسوريّون والعراقيّون وسواهم ليس عليهم سوى التعامل معها بوصفها الإشباع الأوحد لكلّ رغبة في التغيير. أمّا ثوراتهم هم فينبغي طيّ صفحتها، خصوصاً أنّها تتناقض مع مصالح تلك الثورة الوحيدة والنظام الذي انبثق منها. وفي التجربة الشيوعيّة شيء من هذا: بعد ثورة أكتوبر الروسيّة في 1917 بات قيام الشيوعيّين بثورات في البلدان الأخرى مشروطاً بموقع هذه الثورات من مصالح موسكو: ثوروا هنا، يقول لهم الكومنترن، أمّا هناك فتكيّفوا مع الوضع القائم.

والآن، وفيما الأولويّة المحلّيّة والإقليميّة مدارُها موقع إيران في النظام العالميّ، يرى الخمينيّون اللبنانيّون، بعد الخمينيّين الإيرانيّين، أنّ ثورة واحدة تكفي الجميع حتّى إشعار آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في أنّ ثورة واحدة تكفي الجميع في أنّ ثورة واحدة تكفي الجميع



إلهام شاهين تتألق بإطلالة فرعونية مستوحاه من فستان الكاهنة "كاروماما"

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

إليك كيفية وضع المكياج الخفيف للمحجبات

GMT 00:07 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

صحافة التشهير لا تواجه بالتشهير

GMT 03:52 2016 الإثنين ,28 آذار/ مارس

فوائد الجوافة في تجنب التهابات المعدة

GMT 14:31 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

الفنانة المغربية سلمى رشيد وهيثم مفتاح يقفزان من السماء

GMT 00:44 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

شواطئ ساحرة حول العالم لعطلات الصيف

GMT 10:11 2020 السبت ,13 حزيران / يونيو

يحيط منزله بسور مصنوع من هواتف (آيفون)

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

ترسيم الحدود البحرية يعترض صفقة عسكرية بين المغرب وإسبانيا

GMT 12:15 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

بدر هاري بعد نزال القرن أظهرت للعالم أنني مازلت الأقوى

GMT 16:08 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

إنزاجي يعلن تشكيل لاتسيو أمام يوفنتوس في السوبر

GMT 18:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط شرطة يفارق الحياة في طريقه لصلاة الفجر في بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib